مصطفى النوراني الاردبيلي
103
قواعد الأصول
من جهة كونه مقيدا بوقت معين لا للامر . ثم إنه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده فان تعدده من حيث المطلوبية لا بقيد الفورية كما في نظائره فيقال ان الفعل في أول أزمنة الامكان مطلوب وفي حد ذاته أيضا مطلوب فيكون قيد الفورية أو الوقتية قيدا في المرتبة الأولى من المطلوب دون غيرها بخلاف القيدية في جميع المراتب مع تعدد المطلوب وهو معنى « فورا ففورا » فإنه لا يتحمله مرحلة الصيغة والدلالة وبالجملة ان المطلوب في الاستدلال المزبور هو اثبات لزوم الاتيان بالمأمور به أولا فأولا وهذا المعنى لا يلزم من كون الاتيان بالمأمور به في الزمان الأول والثاني إلى آخر أزمنة الامكان افرادا حقيقية للاستباق والمسارعة « 1 » ثم إن هذا البحث فيما يكون الواجب مقيدا بالتقديم لا ما لا يكون الواجب مقيدا بالتقديم أو التأخير من حيث الزمان بل يكون مطلقا من ناحية كل منهما بان يكون المكلف مخيرا بينهما ولا ما يكون الواجب مقيدا بالتأخير فلا يحكم بصحته لو قدمه العبد في أول أزمنة الامكان . ثم إن المراد بالفور اما ثاني زمان الصيغة أو أول أوقات الامكان أو - الفورية العرفية فلا ينافيه تخلل نفس أو شرب ماء ونحو ذلك أو الفورية العرفية المختلفة بحسب اختلاف الافعال كطلب الماء وشراء اللحم والذهاب إلى القرية القريبة أو البلاد البعيدة على اختلافها في البعد وتهيؤ الأسباب وليس المراد به ما يصل إلى حد التهاون وعدم الاكتراث بالامر « 2 » ثمرة البحث : واما ثمرة القول بجواز التراخي والقول بالطبيعة فقد يقرر فيما إذا أخر
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 46 - نهاية الدراية ص 144 - تقريرات العراقي ص 253 ( 2 ) هداية المسترشدين ص 161